سائر بصمه جي

10

معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي

المذهب المالكي : إمامه مالك بن أنس ( 93 - 179 ه ) درس الحديث والفقه واستوعب فقه أهل المدينة ، وحين شهد له سبعون رجلا من الفقهاء جلس للإفتاء والتدريس في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أولا ثم تحول إلى داره ، وكان يملي على تلاميذه ما عنده دون حوار أو نقاش . وكان لا يحب أن يفتي في قضية إلا إذا وقعت ويكره الافتراض . لم يدون مالك أصوله ، واشتهر عنه تقديمه لعمل أهل المدينة على حديث الآحاد ، وحجته أن أهل المدينة ظلوا يتوارثون ما أخذوه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فهو أثبه بالسنة المتواترة . وقد قام القرافي المالكي بتحديد أصول المذهب وأولوياته على الوجه التالي : الكتاب ، السنة ، الإجماع واتفاق أهل المدينة والقياس وقول الصحابي والمصلحة المرسلة والعرف وسد الذرائع والاستحسان والاستصحاب . ويلاحظ أن استعمال المصلحة قد سيطر على كثير من المسائل ، حتى اقترنت المصلحة بالمذهب ، فجل المسائل المستندة إلى الرأي جاءت على أساس المصلحة ، بل وكانت المصلحة أحيانا تقدم على القياس وخبر الواحد . كتب الإمام مالك الموطأ فكان أساس المذهب ، ونشر تلاميذه مذهبه من بعده . المذهب الشافعي : إمامه هو محمد بن إدريس الشافعي ( 150 - 204 ه ) ولد بغزة ، ونشأ في مكة ، تتلمذ على يد مفتيها مسلم بن خالد الزنجي حتى أجازه بالإفتاء ، ثم تحول إلى الإمام مالك ، فسمع الموطأ ولازمه حتى وفاته ، وارتحل لليمن فالتقى بأحد تلاميذ الأوزاعي ، تتلمذ عليه ، كما التقى بصاحب الليث بن سعد - فقيه مصر - فأخذ عنه . ومن اليمن أخذ للعراق بتهمة موالاة العلويين ، وهنالك التقى بمحمد بن الحسن الشيباني ، فلازمه ، وجاوره ، وأخذ عنه ، ثم تحول إلى مكة وظل يفتي ويدرس مدة عشر سنوات وعاد عام ( 195 ه ) إلى بغداد ثانية ، وبعد عامين رجع إلى مكة ثم عاد إلى بغداد . ثم ارتحل إلى مصر في نهاية القرن الثاني الهجري ، واستمر يفتي ويعلم حتى توفي في عام 204 ه . لقد جمع في كتابه الحجة مذهبه القديم ، فلما حل بمصر أقام مذهبه الجديد بناء على تغير العرف والعادة . ويمكن اعتبار فقه الشافعي وسطا بين مذهب أهل الحديث وأهل الرأي . وقد ألف الرسالة التي حوت أصول مذهبه ونشر تلاميذه مذهبه في العالم . المذهب الحنبلي : إمامه أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال الشيباني . ولد ببغداد ( 164 - 241 ه ) . رحل طلبا للعلم إلى مكة والمدينة والشام واليمن وغيرها ، تتلمذ على يد الإمام الشافعي ، وكان عالما بالسنة ، وله فيها مسند يحوي أكثر من أربعين ألف حديث ، هذا إلى جانب اشتغاله بالفقه . وامتحانه في مسألة خلق القرآن . وقد بنى مذهبه على الأصول الآتية : 1 - تقديم النص من القرآن والسنة على غيرهما . 2 - فتوى الصحابي إذ لم تخالف النص فهي عنده إجماع . 3 - إذا اختلف الصحابة أخذ الأقرب للكتاب والسنة . 4 - يلجأ للقياس عند الضرورة . فإذا تعارضت الأدلة توقف ، وكان يكره الفقه الافتراضي .